ღ غـلا الـروح ღ
03-04-2011, 10:17
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا )
" الإسراء/ 70 "
:
يخبرنا الله عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه
أي يمشي قائماً على رجليه ..
ويأكل بيديه ..
وغيره من الحيوانات يمشي على أربع ويأكل بفمه ..
وجعل له سمعاً وبصراً وفؤاداً ..
يفقه بذلك كله وينتفع به ويفرق بين الأشياء ..
ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في أمور الدنيا واخرة ..
إن قيمة الإنسان و تكريمه و تفضيله على جميع مخلوقات الله
بمن فيهم الملائكة ، ليست في قدراته العضلية
فهنالك كائنات تحسن الجري و التسلق و القفز أسرع و أفضل منه
و تغوص أطول و أعمق منه و تطير بقدراتها الذاتية
بل إن تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات هو فيما حمله من أمانة
و ما فيها من خصائص الإرادة و القدرة على الاختيار و التعبير
و لم يقدرها حق قدرها لأنه لم يعرف قدر نفسه
و تميزه عن كل مخلوقات الله و إمكانيته في الاختيار و التغيير
فلم يستخدم كل الطاقات الكامنة فيه ..
:
و التكريم والتشريف العظيم ، والذي يتفق المفسّرون
علي أن التكريم إنما هو بالعقل والمنطق
وتسخير كل شيء لهذا الكائن العجيب .
" العقل " يعتبر إحدى كرامات الله لبني آدم
هو الدعامة الأساسية التي بنيت عليها الكثير من مقوّمات تكريم الله للبشر
ومع العقل كان سر الحضارة الانسانية
وقوة الاجتماع البشري عبر الزمن
فبدون العقل لا يكون هناك إنسان
و لا تقدم و لا رقي ولا وعي بأي شيء كان ..
وتفيد المعاجم اللغوية :/
بأن العقل يؤدي الإدراك والفهم والتدبر والمعرفة الخطأ
واللغة تسبغ على العقل سمة إدراك الأشياء
وتحدد وظيفته في الوعي بما يثبت الحقيقة
مع تضمين التأني في القيام بعمله، وهو التدبر والتفكر
أي عملية التعقل التي تتوجب أحياناً الصبر والأنانة
والعقل ملكته الفطرية يؤدي وظيفته لكونه مجبولاً على العلم
بضروريات اكتساب المعرفة وهي المعرفة الأولية والمنطقات الأولى
التي بدونها يستحيل أن ينتظم العقل وفق معرفة ما ..
إن العقل البشري ، هذه القدرة الخلاّقة
جعل الإنسان يحس بقيمة الحياة من حوله ..
والعقل دفع الانسان منذ بداية قدومه الى الأرض
الى طرح الأسئلة واقتراح الإجابات عليها ..
وكذلك جعل الإنسان يتطلع الى ما حوله والبحث عن الحقيقة
حقيقة وجوده في هذا الكون الضخم ..
و التفكير قدرة في العقل البشري
وزيادة قوة التفكير تأتي بتغذية العقل شحذه بطرق عملية عديدة
وكلما كانت وسائل تغذية العقل الإنساني في سنوات الطفل الأولى
نما هذا الفكر والتطور
وبالمقابل كلما انحصر التفكر في حدود مقيدة
تعتمد على التكرار والمحاكاة والحفظ المطلق
في إطار العملية التعليمية ، اضمحلت قوة التفكير .
إن المهام والاعمال مهما كبرت أو صغرت
فهي بحاجة عند تنفيذها الى خطة
والخطة لا تتولد إلا من فكرة أو عدة أفكار ..
والفكرة والأفكار تنبع من العقل الانساني ..
تلك النعمة التي رزق الله بها البشر
وعند التفكير في العمل ما يتولد عنه ( خطة ) ..
قد تكون تلك الخطة كلمة واحدة وقد تكون مليون كلمة أو أكثر ..
لكنها تبقى في مضمونها خطة.
فعندما يكون التفكير عاجزاً عن استيعاب العلوم
للنمو في سنوات الطفل الأولى
يكون من الصعوبة أن ينمو في سنوات الهرم والشيخوخة .
:
:: قاعـدة ::
- إن الله سبحانه و تعالى أكرمنا منذ أن خلقنا
وأكد في محكم تنزيله على ذلك
فلا تتنازل عن هذا التكريم بعقدة النقص
وضعف الثقة بالنفس وعدم معرفة الواجب .
- تذكر دائماً أنّك مخلوق كرّمه الله
فأنت مُكَرّم من خالقك
لهذا تذكر دائماً أنّك موجود ، والله عزّ وجلّ هو مَنْ أوجدك
فليس المطلوب منّك إيجاد نفسك
بل المطلوب أن تؤدِّي رسالتك لتكوين ذاتك
وأداء دورك الذي من أجله أوجدك ربُّك سبحانه.
- تعلم كيف تستخدم عقلك بشكل صحيح
لتفكر بشكل ناجح ، وتحسن استخدام قدراتك الخفية
( اعرف قدر نفسك )
- إياك أن تحقر من ذاتك ، فرسولنا الكريم يقول :
" لا تحقرن من المعروف شيئاً "
رواه البخاري ومسلم .
إذن .. ماذا يجب أن تقول ؟
قل : نعم .. أنا سأسهم في إصلاح الكون بعون ربّي
وقل لنفسك دائماً :
إنّ الله كرمني و لي دوراً في إصلاح هذا الكون الفسيح
فلا يصح أن أُخمِدَه بكلماتي أو نظراتي أو تصرُّفاتي السلبية
إنّك بذلك تستطيع أن تنجح
وأن تنقل نفسك من محطة الإحباط إلى طريق الأمل ..
مماراق لي
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا )
" الإسراء/ 70 "
:
يخبرنا الله عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه
أي يمشي قائماً على رجليه ..
ويأكل بيديه ..
وغيره من الحيوانات يمشي على أربع ويأكل بفمه ..
وجعل له سمعاً وبصراً وفؤاداً ..
يفقه بذلك كله وينتفع به ويفرق بين الأشياء ..
ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في أمور الدنيا واخرة ..
إن قيمة الإنسان و تكريمه و تفضيله على جميع مخلوقات الله
بمن فيهم الملائكة ، ليست في قدراته العضلية
فهنالك كائنات تحسن الجري و التسلق و القفز أسرع و أفضل منه
و تغوص أطول و أعمق منه و تطير بقدراتها الذاتية
بل إن تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات هو فيما حمله من أمانة
و ما فيها من خصائص الإرادة و القدرة على الاختيار و التعبير
و لم يقدرها حق قدرها لأنه لم يعرف قدر نفسه
و تميزه عن كل مخلوقات الله و إمكانيته في الاختيار و التغيير
فلم يستخدم كل الطاقات الكامنة فيه ..
:
و التكريم والتشريف العظيم ، والذي يتفق المفسّرون
علي أن التكريم إنما هو بالعقل والمنطق
وتسخير كل شيء لهذا الكائن العجيب .
" العقل " يعتبر إحدى كرامات الله لبني آدم
هو الدعامة الأساسية التي بنيت عليها الكثير من مقوّمات تكريم الله للبشر
ومع العقل كان سر الحضارة الانسانية
وقوة الاجتماع البشري عبر الزمن
فبدون العقل لا يكون هناك إنسان
و لا تقدم و لا رقي ولا وعي بأي شيء كان ..
وتفيد المعاجم اللغوية :/
بأن العقل يؤدي الإدراك والفهم والتدبر والمعرفة الخطأ
واللغة تسبغ على العقل سمة إدراك الأشياء
وتحدد وظيفته في الوعي بما يثبت الحقيقة
مع تضمين التأني في القيام بعمله، وهو التدبر والتفكر
أي عملية التعقل التي تتوجب أحياناً الصبر والأنانة
والعقل ملكته الفطرية يؤدي وظيفته لكونه مجبولاً على العلم
بضروريات اكتساب المعرفة وهي المعرفة الأولية والمنطقات الأولى
التي بدونها يستحيل أن ينتظم العقل وفق معرفة ما ..
إن العقل البشري ، هذه القدرة الخلاّقة
جعل الإنسان يحس بقيمة الحياة من حوله ..
والعقل دفع الانسان منذ بداية قدومه الى الأرض
الى طرح الأسئلة واقتراح الإجابات عليها ..
وكذلك جعل الإنسان يتطلع الى ما حوله والبحث عن الحقيقة
حقيقة وجوده في هذا الكون الضخم ..
و التفكير قدرة في العقل البشري
وزيادة قوة التفكير تأتي بتغذية العقل شحذه بطرق عملية عديدة
وكلما كانت وسائل تغذية العقل الإنساني في سنوات الطفل الأولى
نما هذا الفكر والتطور
وبالمقابل كلما انحصر التفكر في حدود مقيدة
تعتمد على التكرار والمحاكاة والحفظ المطلق
في إطار العملية التعليمية ، اضمحلت قوة التفكير .
إن المهام والاعمال مهما كبرت أو صغرت
فهي بحاجة عند تنفيذها الى خطة
والخطة لا تتولد إلا من فكرة أو عدة أفكار ..
والفكرة والأفكار تنبع من العقل الانساني ..
تلك النعمة التي رزق الله بها البشر
وعند التفكير في العمل ما يتولد عنه ( خطة ) ..
قد تكون تلك الخطة كلمة واحدة وقد تكون مليون كلمة أو أكثر ..
لكنها تبقى في مضمونها خطة.
فعندما يكون التفكير عاجزاً عن استيعاب العلوم
للنمو في سنوات الطفل الأولى
يكون من الصعوبة أن ينمو في سنوات الهرم والشيخوخة .
:
:: قاعـدة ::
- إن الله سبحانه و تعالى أكرمنا منذ أن خلقنا
وأكد في محكم تنزيله على ذلك
فلا تتنازل عن هذا التكريم بعقدة النقص
وضعف الثقة بالنفس وعدم معرفة الواجب .
- تذكر دائماً أنّك مخلوق كرّمه الله
فأنت مُكَرّم من خالقك
لهذا تذكر دائماً أنّك موجود ، والله عزّ وجلّ هو مَنْ أوجدك
فليس المطلوب منّك إيجاد نفسك
بل المطلوب أن تؤدِّي رسالتك لتكوين ذاتك
وأداء دورك الذي من أجله أوجدك ربُّك سبحانه.
- تعلم كيف تستخدم عقلك بشكل صحيح
لتفكر بشكل ناجح ، وتحسن استخدام قدراتك الخفية
( اعرف قدر نفسك )
- إياك أن تحقر من ذاتك ، فرسولنا الكريم يقول :
" لا تحقرن من المعروف شيئاً "
رواه البخاري ومسلم .
إذن .. ماذا يجب أن تقول ؟
قل : نعم .. أنا سأسهم في إصلاح الكون بعون ربّي
وقل لنفسك دائماً :
إنّ الله كرمني و لي دوراً في إصلاح هذا الكون الفسيح
فلا يصح أن أُخمِدَه بكلماتي أو نظراتي أو تصرُّفاتي السلبية
إنّك بذلك تستطيع أن تنجح
وأن تنقل نفسك من محطة الإحباط إلى طريق الأمل ..
مماراق لي