المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤسسة النقد تخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد وتنشيط الأجواء التمويلية للقطاع الخاص بت


َرَوحٌ الآثُيًر
20-01-2009, 08:51
مؤسسة النقد تخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد وتنشيط الأجواء التمويلية للقطاع الخاص بتكلفة أقل



خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي أمس أسعار الفائدة الرئيسية ، والمتمثلة في سعر إعادة الشراء (الريبو) إلى اثنين في المائة بدلا من 2.5 في المائة، وسعر الريبو العكسي إلى 0.75 في المائة مقابل 1.5 في المائة.
ويعني الريبو سعر الإقراض من قبل مؤسسة النقد للبنوك، في حين يعني الريبو العكسي سعر الفائدة التي تمنحها مؤسسة النقد على ودائع البنوك.

وقال بيان للمؤسسة: إن مفعول هذا القرار سوف يسري في الحال، مشيرا انه يأتي عقب مراقبة ساما عن كثب لتطورات السوق المحلي بعد الإجراءات النقدية التي اتخذتها المؤسسة منذ شهر أكتوبر 2008م .

وأوضحت مؤسسة النقد أن استجابة السوق لتلك الإجراءات كانت إيجابية، إلا أن حالة السوق الراهنة تتطلب تعديلا آخر في معدلات عوائد اتفاقيات إعادة الشراء التي تبدو حالياً غير متوازنة، ومن المؤمل أن يساعد هذا الإجراء في ضمان توفر الائتمان للشركات بأسعار أقل تكلفة.

يشار أن هذه الخطوة هي الخامسة التي تقوم فيها مؤسسة النقد السعودي بخفض سعر الفائدة منذ شهر أكتوبر(تشرين) الأول الماضي، وكانت أخر مرة قامت بها بالتخفيض خلال شهر ديسمبر الماضي حين خفضت سعر الفائدة ب 50 نقطة أساس إلى 2.5 %.

وتسعى مؤسسة النقد بهذه الإجراءات، إلى زيادة حجم السيولة في النظام المصرفي، وتحفيز الإقراض بعد فترة من التشدد في السياسات النقدية معظم فترات العام الماضي. إضافة إلى دعم الاقتصاد حيث ترى المؤسسة ان هذه الخطوات ضرورية في هذا الوقت مع تباطؤ الاقتصاد العالمي، وانخفاض الضغوط التضخمية حيث يدعم خفض سعر الفائدة النشاط الاقتصادي المحلي ويعزز ثقة الأعمال.

وفور اتخاذ هذه الخطوة واصلت أسعار الفائدة في التعاملات بين البنوك السعودية أمس عن المستويات المسجلة في الأسبوع الماضي والتي أشارت إليها " الرياض" في وقتها.

وانخفض سعر الفائدة المعروض بين بنوك السعودية لاجل ثلاثة أشهر إلى 1.38375 من 1.854 في المئة قبل خفض الفائدة الجديد.

وكانت عمليات إقراض البنوك للقطاع الخاص قد سجلت أدنى مستوى نمو شهري خلال 2008م يبلغ 0.73%، بوصولها إلى 743 مليار ريال بنهاية شهر نوفمبر الماضي ، وهي إشارة إلى التباطؤ الذي شهدته عمليات الإقراض المصرفي في الربع الأخير من العام الماضي، بسبب مخاوف البنوك من أزمة الائتمان العالمية والقيود التي فرضت على عمليات الإقراض، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل على القطاع الخاص، وضعف نمو الودائع

وبدأت الصورة تتجه نحو التحسن خلال الأسبوع الماضي مع تراجع أسعار الفائدة بين المصارف السعودية لأجل 3 أشهر، إلى 2%، بعد ان تجاوز في شهر أكتوبر الماضي مستوى 4%. ، حيث توفر السيولة المالية بين البنوك، و تفاعل الجهاز المصرفي مع إجراءات مؤسسة النقد الأخيرة، لتعزيز السيولة، وتخفيفها القيود على عمليات الإقراض.

وكدليل على انحسار الضغوط التضخمية فقد تراجع مستوى التضخم للشهر الثاني على التوالي إلى ما دون ال 10% ليصل بنهاية شهر ديسمبر الماضي عند 9% ،متراجعاً بأكثر من 0.5 % عن مستواه في شهر نوفمبر الماضي البالغ 9.5 %. علما ان أعلى مستوى للتضخم في 2008م وصل إلى 11.1 % في شهر يوليو.