لهفة الشوق
09-02-2004, 17:15
يقول صاحب القصة :
سافرت إلى مدينة جده في مهمة رسمية وفي الطريق فوجئت بحادث سيارة ويبدو أنه حدث لتوه 000 كنت أول من وصل إليه وأوقفت سيارتي واندفعت مسرعا إلى السيارة المصطدمة .
تحسستها في حذر نظرت إلى داخلها 000 أحدقت النظر 000 خفقات قلبي تنبض بشدة 000 ارتعشت يداي 000 تسمرت قدماي 000 خنقتني العبرة 000 ترقرقت عيناي بالدموع 000 ثم أجهشت بالبكاء 000 منظر عجيب وصورة تبعث الشجن
كان قائد السيارة ملقاً على مقودها 000 جثة هامده 000 وقد شخص بصره إلى السماء رافعا سبابته 000 وقد افتر ثغره عن ابتسامة جميلة 000 ووجهه به لحية كثيفة 000 كأنه الشمس في ضحاها والبدر في سناه
العجيب والكلام ما يزال لصاحب القصة : أن طفلته الصغيرة كانت ملقاه على ظهره 000 محيطة بيديها على عنقه 000 ولقد لفظت أنفاسها وودعت الحياة ، لا إله إلا الله لم أرى ميته كمثل هذه الميته طهر وسكينه ووقار 000 صورته وقد أشرقت شمس الاستقامة على محياه 00 منظر سبابته التي ماتت توحد الله جمال ابتسامته التي فارقت بها الحياة حلقت بعيدا بعيدا 000 تفكرت في هذه الخاتمة الحسنة ازدحمت الأفكار في رأسي سؤال يتردد صداه في أعماقي 000 يطرق بشدة كيف سيكون رحيلي على أي حال ستكون خاتمتي يطرق بشدة يمزق حجب الغفلة تنهمر دموع الخشية ويعلو صوت النحيب من رآني هناك ظن أني أعرف الرجل أو أن لي به قرابة 000 كنت أبكي بكاء الثكلى لم أكن أشعر بمن حولي
ازداد عجبي حين انساب صوتها يحمل برودة اليقين لامس سمعي وردني إلى شعوري " يا أخي لا تبكي عليه انه رجل صالح هيا هيا أخرجنا من هناك وجزاك الله خيراً "
إلتفت إليها فإذا امرأة تجلس في المقعده الخلفية من السيارة 000 تضم إلى صدرها طفلين صغيرين لم يمسا بسوء ولم يصابا بأذى
كانت شامخة في حجابها شموخ الجبال هادئة في مصابها منذ أن حدث لهم الحدث 000 لا بكاء ولا صياح وعويل 000 أخرجناهم جميعا من السيارة من رآني ورآها ضن أني صاحب المصيبة دونها 000 قالت لنا وهي تتفقد حجابها و تستكمل حشمتها 000 في ثبات راض بقضاء الله وقدره " لو سمحتم أحضرو زوجي وطفلتي إلى أقرب مستشفى وسارعوا في إجراءات الغسل والدفن " واحملوني وطفلي إلى منزلنا جزاكم الله خير الجزاء "
بادر بعض المحسنين إلى حمل الرجل وطفلته إلى أقرب مستشفى ومن ثم إلى أقرب مقبرة بعد إخبار ذويهم
وأما هي فقد عرضنا عليها أن تركب مع أحدنا إلى منزلها فردت في حياء وثبات " لا والله لا أركب إلا في سيارة فيها نساء " ثم انزوت عنا جانبا وقد مسكت بطفليها ريثما نجلب بغيتها وتتحقق أمنيتها استجبنا لرغبتها وأكبرنا موقفها
مر الوقت طويلا ونحن ننتظر على تلك الحال العصيبه في تلك الأرض الخلاء وهي ثابته ثبات الجبال ساعتان كاملتان حتى مرت بنا سياره فيها الرجل وأسرته أوقفناهم وأخبرناه خبر هذه المرأة وسألناه أن يحملها إلى منزلها فلم يمانع .
عدت إلى سيارتي وأنا أعجب من هذا الثبات العظيم 000 ثبات الرجل على دينه واستقامته في آخر لحظات الحياة وأول طريق الآخره 000 وثبات المرأة على حجابها وعفافها في أصعب المواقف وأحلك الظروف ثم صبرها صبر الجبال
إنه الايمان إنه الايمان ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )
الله أكبر هل نفروا في هذه المرأة صبرها وثباتها أم نفروا فيها حشمتها وعفافها والله جمعت هذه المرأة المجد من أطرافه إنه موقف يعجز عنه أشداء الرجال ولكنه نور الايمان واليقين
أي ثبات وأي صبر وأي يقين أعظم من هذا 0
(( منقول ))
سافرت إلى مدينة جده في مهمة رسمية وفي الطريق فوجئت بحادث سيارة ويبدو أنه حدث لتوه 000 كنت أول من وصل إليه وأوقفت سيارتي واندفعت مسرعا إلى السيارة المصطدمة .
تحسستها في حذر نظرت إلى داخلها 000 أحدقت النظر 000 خفقات قلبي تنبض بشدة 000 ارتعشت يداي 000 تسمرت قدماي 000 خنقتني العبرة 000 ترقرقت عيناي بالدموع 000 ثم أجهشت بالبكاء 000 منظر عجيب وصورة تبعث الشجن
كان قائد السيارة ملقاً على مقودها 000 جثة هامده 000 وقد شخص بصره إلى السماء رافعا سبابته 000 وقد افتر ثغره عن ابتسامة جميلة 000 ووجهه به لحية كثيفة 000 كأنه الشمس في ضحاها والبدر في سناه
العجيب والكلام ما يزال لصاحب القصة : أن طفلته الصغيرة كانت ملقاه على ظهره 000 محيطة بيديها على عنقه 000 ولقد لفظت أنفاسها وودعت الحياة ، لا إله إلا الله لم أرى ميته كمثل هذه الميته طهر وسكينه ووقار 000 صورته وقد أشرقت شمس الاستقامة على محياه 00 منظر سبابته التي ماتت توحد الله جمال ابتسامته التي فارقت بها الحياة حلقت بعيدا بعيدا 000 تفكرت في هذه الخاتمة الحسنة ازدحمت الأفكار في رأسي سؤال يتردد صداه في أعماقي 000 يطرق بشدة كيف سيكون رحيلي على أي حال ستكون خاتمتي يطرق بشدة يمزق حجب الغفلة تنهمر دموع الخشية ويعلو صوت النحيب من رآني هناك ظن أني أعرف الرجل أو أن لي به قرابة 000 كنت أبكي بكاء الثكلى لم أكن أشعر بمن حولي
ازداد عجبي حين انساب صوتها يحمل برودة اليقين لامس سمعي وردني إلى شعوري " يا أخي لا تبكي عليه انه رجل صالح هيا هيا أخرجنا من هناك وجزاك الله خيراً "
إلتفت إليها فإذا امرأة تجلس في المقعده الخلفية من السيارة 000 تضم إلى صدرها طفلين صغيرين لم يمسا بسوء ولم يصابا بأذى
كانت شامخة في حجابها شموخ الجبال هادئة في مصابها منذ أن حدث لهم الحدث 000 لا بكاء ولا صياح وعويل 000 أخرجناهم جميعا من السيارة من رآني ورآها ضن أني صاحب المصيبة دونها 000 قالت لنا وهي تتفقد حجابها و تستكمل حشمتها 000 في ثبات راض بقضاء الله وقدره " لو سمحتم أحضرو زوجي وطفلتي إلى أقرب مستشفى وسارعوا في إجراءات الغسل والدفن " واحملوني وطفلي إلى منزلنا جزاكم الله خير الجزاء "
بادر بعض المحسنين إلى حمل الرجل وطفلته إلى أقرب مستشفى ومن ثم إلى أقرب مقبرة بعد إخبار ذويهم
وأما هي فقد عرضنا عليها أن تركب مع أحدنا إلى منزلها فردت في حياء وثبات " لا والله لا أركب إلا في سيارة فيها نساء " ثم انزوت عنا جانبا وقد مسكت بطفليها ريثما نجلب بغيتها وتتحقق أمنيتها استجبنا لرغبتها وأكبرنا موقفها
مر الوقت طويلا ونحن ننتظر على تلك الحال العصيبه في تلك الأرض الخلاء وهي ثابته ثبات الجبال ساعتان كاملتان حتى مرت بنا سياره فيها الرجل وأسرته أوقفناهم وأخبرناه خبر هذه المرأة وسألناه أن يحملها إلى منزلها فلم يمانع .
عدت إلى سيارتي وأنا أعجب من هذا الثبات العظيم 000 ثبات الرجل على دينه واستقامته في آخر لحظات الحياة وأول طريق الآخره 000 وثبات المرأة على حجابها وعفافها في أصعب المواقف وأحلك الظروف ثم صبرها صبر الجبال
إنه الايمان إنه الايمان ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )
الله أكبر هل نفروا في هذه المرأة صبرها وثباتها أم نفروا فيها حشمتها وعفافها والله جمعت هذه المرأة المجد من أطرافه إنه موقف يعجز عنه أشداء الرجال ولكنه نور الايمان واليقين
أي ثبات وأي صبر وأي يقين أعظم من هذا 0
(( منقول ))