monmon10008
05-05-2008, 06:23
تدمر مدينة استهوت الرحالة المؤرخين والباحثين العالميين
http://www.3ode.net/vb/uploader/1046_1209957426.jpg
استهوت مدينة تدمر التاريخية الأسطورية كثيراً من الرحالة والمؤرخين والباحثين الأوروبيين منذ القديم حيث زارها لأول مرة الرحالة الإيطالي "بطرس ديلا فالا" وبعده بتسع سنوات وصل إليها الرحالة الفرنسي "جان بلتيست فرنييه" وفي العام 1678 توجه إليها مجموعة من التجار الإنكليز كما زارتها مجموعة أخرى تضم ثلاثين رحالة برئاسة الكاتب القس البريطاني "هاليفكس".
وأصدر "هاليفكس" في عام 1695 في إنكلترا كتاباً بعنوان "تدمر" وصف فيه معبد بل الكبير الذي يسكنه التدمريون في بيوت طينية صغيرة متلاصقة كما نقل الكاتب في الإصدار المذكور العديد من الكتابات التدمرية واليونانية إضافة إلى الكتابات التي وجدت سابقاً خلال التنقيبات الأثرية التي جرت في روما عام 1600 وكانت محفوظة في متحف الكابيتول.
http://www.3ode.net/vb/uploader/1046_1209957594.jpg
وفي عام 1754م قام كل من رئيس الدير الفرنسي "بارلتمي" والإنكليزي "سونيتون" بدراسة وشرح نصين من الكتابات التدمرية واليونانية وتوصل كل منهما إلى فك رموز الأبجدية التدمرية الآرامية وأصبح بعدها من اليسير على الدارسين والمهتمين بالنصوص التدمرية قراءتها وتفسير معانيها.
وشملت الدراسة التي قام بها كل من الإنكليزيين "وود وداونكز" اللذين زارا تدمر في العام 1751 ضمن قافلة تضم نحو 200 شخص بتحقيق إنجاز مهم هو الأول من نوعه تمثل بدراسة أطلال المدينة ورسم وتصوير وإعداد مخططات الكثير من مبانيها الظاهرة آنذاك ونشر الكاتبان كتابهما المسمى آثار تدمر الغني بصوره ومخططاته وشروحاته عام 1753 في لندن ونقله إلى العربية الأستاذ إبراهيم أسعد عام 1993 وهذا السفر الرائع لـ "وود وداونكز" وضع تدمر وأطلالها وتاريخها على بساط البحث العلمي في أوروبا أمام الدارسين لهذه المدينة الصحراوية.
وبدأ الاهتمام بالشرق والاستفادة من التطورالحضاري الحاصل فيه من خلال احتكاك الشعوب ببعضها وتزايد الاهتمام بالدراسات المتعلقة بالحضارات الشرقية ومنها تدمر وملكتها زنوبيا التي أصبحت أسطورة على السنة المثقفين منذ القرن الثاني عشر الميلادي حيث نجد الكثير من أدباء الغرب يختارون زنوبيا ملكة تدمر وتاريخها موضوعاً لمؤلفات أدبية وروائية ومنهم الناقد المسرحي "دوبيناك" عام 1604 كما كتب "لابرويير" 1645- 1696وصفاً لزنوبيا ومجدها ونهايتها في مقالة من أبلغ ماكتب عنها في عصره كما وردت تدمر وملكتها في تمثيلية لـ "موليير" وفي عام 1787 م نشر الرحالة "فولني" كتابه الشهير عن رحلته في سورية ومصر قال فيه: من الواجب الاعتراف بأن العالم القديم لم يترك لا في اليونان ولا في إيطاليا شيئاً يمكن مقارنته بأطلال تدمر الرائعة.
كمااستهوت هذه المدينة التاريخية كثيراً من المغامرين الأوروبيين ومنهم الليدي "هاستر ستيفاني ستانهوب" ابنة أخت الليدي "بت" رئيس وزراء بريطانيا التي زارتها في ربيع 1813 وكتب احد مرافقيها بالرحلة قائلاً: دخلت الليدي راكبة صهوة جوادها مارة في شارع الأعمدة الشامخة مسجلة بذلك دخول أول سيدة أوروبية لهذه المدينة وكان سكانها جاهزين لاستقبالها بحفاوة وفق التقاليد المتوارثة من عهد زنوبيا حيث وقفت أجمل فتيات تدمر يلبسن أردية طويلة تكشف عن صدور ناهضة وقدود نحيفة يغطين بعضاً من شعورهن بخمار ويحملن باقات من الزهور وسعف النخيل ويقفن تحت قوس النصر بكل احترام وكأنهن تماثيل من البرونز.
http://www.3ode.net/vb/uploader/1046_1209957670.jpg
كما زارت تدمر السيدة "جين دغبي" التي عشقت حياة الصحراء و تزوجها أحد شيوخ العشائر في بادية تدمر.
ونشر القس الإنكليزي "بورتر" عام 1855 كتابه بعنوان "خمسة أعوام في دمشق" وفيه أكثر من مئة صفحة عن رحلته إلى تدمر، كما كتب الأديب الفرنسي "هنري بوردو" الذي رافق رحلة لأمراء من فرنسا إلى تدمر ومعهم كونت باريس والكونت "لويس دو سيغور" قائلاً: ليس هناك من أطلال يمكن مقارنتها بهذه المدينة الواسعة والآثار العظيمة التي تكتسي بالرمال والكثبان .. هذه الحجارة القائمة تتوشح بالذهب عند المغيب والرمال التي تحدق بها كالبحر حول الجزيرة لتطبع أفقها الغربي بلون زهر التفاح وقلعة ابن معن ترتسم محلقة قائمة على سماء من نار.
كما زار تدمر المختص بشؤون تاريخ البناء المعماري الفرنسي الماركيز "دي فوغوي" في أعوام 1853-1861-1862 ونشر دراسات في شؤون البحث التاريخي عن تدمر وبنفس الوقت كان من الأهمية رحلة البحاثة الإنكليزي ودنغتون عام 1861 م وقد أثمرت جهود هؤلاء الباحثين عن صدور كتابين حول سورية وتدمر.
وقام الأمير الروسي "لازاريف" بزيارة إلى المدينة عام 1881 اكتشف خلالها لوحة مهمة وضخمة تقدر أبعادها حوالي 5 ضرب 2 متر من الحجر الكلسي القاسي التي نقش عليها باللغتين التدمرية واليونانية النص الشهير المعروف بالقانون المالي التدمري ويعد أطول نص قانوني مكتوب حتى زمانه حيث يتألف من 400 مادة تحدد الرسوم والضرائب على كافة البضائع الواردة والصادرة من تدمر والذي أصدره مجلس الشيوخ والشعب في تدمر بتاريخ 18 نيسان عام 137.
وقام الأمير الروسي لازاريف وبموافقة السلطان العثماني عبد الحميد بنقله إلى روسيا عام 1901 ويعرض اليوم في متحف "الأرميتاج" بمدينة بطرسبورغ
http://www.3ode.net/vb/uploader/1046_1209957426.jpg
استهوت مدينة تدمر التاريخية الأسطورية كثيراً من الرحالة والمؤرخين والباحثين الأوروبيين منذ القديم حيث زارها لأول مرة الرحالة الإيطالي "بطرس ديلا فالا" وبعده بتسع سنوات وصل إليها الرحالة الفرنسي "جان بلتيست فرنييه" وفي العام 1678 توجه إليها مجموعة من التجار الإنكليز كما زارتها مجموعة أخرى تضم ثلاثين رحالة برئاسة الكاتب القس البريطاني "هاليفكس".
وأصدر "هاليفكس" في عام 1695 في إنكلترا كتاباً بعنوان "تدمر" وصف فيه معبد بل الكبير الذي يسكنه التدمريون في بيوت طينية صغيرة متلاصقة كما نقل الكاتب في الإصدار المذكور العديد من الكتابات التدمرية واليونانية إضافة إلى الكتابات التي وجدت سابقاً خلال التنقيبات الأثرية التي جرت في روما عام 1600 وكانت محفوظة في متحف الكابيتول.
http://www.3ode.net/vb/uploader/1046_1209957594.jpg
وفي عام 1754م قام كل من رئيس الدير الفرنسي "بارلتمي" والإنكليزي "سونيتون" بدراسة وشرح نصين من الكتابات التدمرية واليونانية وتوصل كل منهما إلى فك رموز الأبجدية التدمرية الآرامية وأصبح بعدها من اليسير على الدارسين والمهتمين بالنصوص التدمرية قراءتها وتفسير معانيها.
وشملت الدراسة التي قام بها كل من الإنكليزيين "وود وداونكز" اللذين زارا تدمر في العام 1751 ضمن قافلة تضم نحو 200 شخص بتحقيق إنجاز مهم هو الأول من نوعه تمثل بدراسة أطلال المدينة ورسم وتصوير وإعداد مخططات الكثير من مبانيها الظاهرة آنذاك ونشر الكاتبان كتابهما المسمى آثار تدمر الغني بصوره ومخططاته وشروحاته عام 1753 في لندن ونقله إلى العربية الأستاذ إبراهيم أسعد عام 1993 وهذا السفر الرائع لـ "وود وداونكز" وضع تدمر وأطلالها وتاريخها على بساط البحث العلمي في أوروبا أمام الدارسين لهذه المدينة الصحراوية.
وبدأ الاهتمام بالشرق والاستفادة من التطورالحضاري الحاصل فيه من خلال احتكاك الشعوب ببعضها وتزايد الاهتمام بالدراسات المتعلقة بالحضارات الشرقية ومنها تدمر وملكتها زنوبيا التي أصبحت أسطورة على السنة المثقفين منذ القرن الثاني عشر الميلادي حيث نجد الكثير من أدباء الغرب يختارون زنوبيا ملكة تدمر وتاريخها موضوعاً لمؤلفات أدبية وروائية ومنهم الناقد المسرحي "دوبيناك" عام 1604 كما كتب "لابرويير" 1645- 1696وصفاً لزنوبيا ومجدها ونهايتها في مقالة من أبلغ ماكتب عنها في عصره كما وردت تدمر وملكتها في تمثيلية لـ "موليير" وفي عام 1787 م نشر الرحالة "فولني" كتابه الشهير عن رحلته في سورية ومصر قال فيه: من الواجب الاعتراف بأن العالم القديم لم يترك لا في اليونان ولا في إيطاليا شيئاً يمكن مقارنته بأطلال تدمر الرائعة.
كمااستهوت هذه المدينة التاريخية كثيراً من المغامرين الأوروبيين ومنهم الليدي "هاستر ستيفاني ستانهوب" ابنة أخت الليدي "بت" رئيس وزراء بريطانيا التي زارتها في ربيع 1813 وكتب احد مرافقيها بالرحلة قائلاً: دخلت الليدي راكبة صهوة جوادها مارة في شارع الأعمدة الشامخة مسجلة بذلك دخول أول سيدة أوروبية لهذه المدينة وكان سكانها جاهزين لاستقبالها بحفاوة وفق التقاليد المتوارثة من عهد زنوبيا حيث وقفت أجمل فتيات تدمر يلبسن أردية طويلة تكشف عن صدور ناهضة وقدود نحيفة يغطين بعضاً من شعورهن بخمار ويحملن باقات من الزهور وسعف النخيل ويقفن تحت قوس النصر بكل احترام وكأنهن تماثيل من البرونز.
http://www.3ode.net/vb/uploader/1046_1209957670.jpg
كما زارت تدمر السيدة "جين دغبي" التي عشقت حياة الصحراء و تزوجها أحد شيوخ العشائر في بادية تدمر.
ونشر القس الإنكليزي "بورتر" عام 1855 كتابه بعنوان "خمسة أعوام في دمشق" وفيه أكثر من مئة صفحة عن رحلته إلى تدمر، كما كتب الأديب الفرنسي "هنري بوردو" الذي رافق رحلة لأمراء من فرنسا إلى تدمر ومعهم كونت باريس والكونت "لويس دو سيغور" قائلاً: ليس هناك من أطلال يمكن مقارنتها بهذه المدينة الواسعة والآثار العظيمة التي تكتسي بالرمال والكثبان .. هذه الحجارة القائمة تتوشح بالذهب عند المغيب والرمال التي تحدق بها كالبحر حول الجزيرة لتطبع أفقها الغربي بلون زهر التفاح وقلعة ابن معن ترتسم محلقة قائمة على سماء من نار.
كما زار تدمر المختص بشؤون تاريخ البناء المعماري الفرنسي الماركيز "دي فوغوي" في أعوام 1853-1861-1862 ونشر دراسات في شؤون البحث التاريخي عن تدمر وبنفس الوقت كان من الأهمية رحلة البحاثة الإنكليزي ودنغتون عام 1861 م وقد أثمرت جهود هؤلاء الباحثين عن صدور كتابين حول سورية وتدمر.
وقام الأمير الروسي "لازاريف" بزيارة إلى المدينة عام 1881 اكتشف خلالها لوحة مهمة وضخمة تقدر أبعادها حوالي 5 ضرب 2 متر من الحجر الكلسي القاسي التي نقش عليها باللغتين التدمرية واليونانية النص الشهير المعروف بالقانون المالي التدمري ويعد أطول نص قانوني مكتوب حتى زمانه حيث يتألف من 400 مادة تحدد الرسوم والضرائب على كافة البضائع الواردة والصادرة من تدمر والذي أصدره مجلس الشيوخ والشعب في تدمر بتاريخ 18 نيسان عام 137.
وقام الأمير الروسي لازاريف وبموافقة السلطان العثماني عبد الحميد بنقله إلى روسيا عام 1901 ويعرض اليوم في متحف "الأرميتاج" بمدينة بطرسبورغ