مغنج البنااااات
26-12-2003, 17:32
http://www.alriyadh.com.sa/*******s/26-12-2003/Mainpage/images/C4.jpg
تعد مهنة الطب والتمريض من المهن المليئة بالمصاعب والمسؤولية وتتطلب صبرا وثباتا وتنازلا إلى أقصى حد وخصوصا لفئة النساء عوضا عن التضحيات التي تجبر (الطبيبة أو الممرضة) على ترك مسؤوليات أخرى في سبيل الاخلاص لعطائها الوظيفي ولكن هنالك بعض الظروف التي قد تضطر الطبيبة أو الممرضة معها لترك مهنتها بعد مزاولتها وتحقيقها النجاح والتفوق فيها، مما يصعب الأمر على كل من تعمل في مجال الطب ويزيد من الأعباء عليها ويحسسها بعدم الارتياح أو الرضا عن طبيعة عملها والجو المحيط بها بالرغم من زيادة خبرتها وكفاءتها وعلمها.
والنتيجة أن الوطن يخسر مثل تلك الطاقات الطبية المتخصصة والمتميزة حيث تشير احصائيات وزارة الصحة عن القوى العاملة الطبية في مدينة الرياض إلى أن عدد الطبيبات وصل الى 771طبيبة منهن 283سعودية، كما تشير الاحصائية الى أن عدد الممرضات يصل الى 5505ممرضات منهن 708سعوديات، مما يعني أن عدد الممرضات والطبيبات السعوديات بالنسبة للمجموع العام منخفض جداً.
"الرياض" ومن خلال هذا التحقيق تستقرئ آراء عدد من العاملات في هذا المجال الطبي وتحدد النقاط التي تنطلق منها المعوقات والصعوبات التي تنتهج منها مشكلة نقص العاملات السعوديات في الحقل الطبي..
ظروف المرأة
في البداية أوضحت الدكتورة شروق الفواز ظاهرة ترك الطبيبات لمهنتهن او تقاعدهن المبكر بقولها: من النادر جدا ان تترك الطبيبة مهنتها في بداية حياتها العملية وذلك لعدة اسباب اهمها الحماس واحساسها العميق بحاجة المجتمع لها، وايمانها العميق بسمو رسالتها، ولكن هناك بعض الظروف التي قد تضطر الطبيبة معها لترك مهنتها بعد مزاولتها لها وتحقيق نجاح وتفوق فيها من هذه الظروف:
* ترك المهنة بسبب الواجبات العائلية وهؤلاء ينقسمون الى قسمين فئة تترك المهنة بلا رجعة، وفئة تضطر ترك مهنتها أو تخفيف عملها لمدة معينة من الزمن الى أن يكبر اولادها ويعتمدوا على أنفسهم ثم تعاود مزاولة نشاط مهنتها مرة أخرى، وهناك من تترك المهنة بسبب غيرة الزوج وعدم تفهمه لطبيعة عمل الطبيبة، وهذه تكثر في المستشفيات العامة بسبب الاختلاط وساعات العمل الطويلة، والمناوبات الليلية، وبسبب ضغوط الزوج والمشاكل المصاحبة لذلك تضطر الطبيبة لترك المكان الذي كانت تعمل به وتحقق به نجاحا وتفوقا لتنتقل الى مراكز الرعاية الأولية التي تكون العيادات النسائية فيها مستقلة تماما ولا يوجد بها اختلاط وبسبب قصر الدوام النسبي أو انها تضحي بمهنتها وسنوات دراستها وترضخ لرغبة زوجها وتجلس في البيت ويكون المجتمع بذلك قد خسر أحد كوادره البناءة، كذلك ترك المهنة تحت ضغط الأسرة، مثل الأم والأخوة، وهذه نادرا ما تحدث لأنه في الغالب تدخل الفتاة الكليات الطبية برضا أهلها وتشجيعهم، ولكن هنالك بعض الحالات وخصوصا عندما تتأخر الطبيبة عن الزواج تقلق الأسرة على مستقبلها الأسري فتمارس عليها ضغوطا لتترك عملها ظنا منها ان ذلك سيحسن من فرص زواجها، أيضا ترك المهنة نتيجة ضغط العمل وعدم تقدير جهة العمل لظروف المرأة: فهناك بعض المستشفيات أو المراكز الصحية التي قد يكون ضغط العمل فيها شديدا، والادارة تكون متزمتة وغير متفهمة لظروف المرأة، مثل اضطرارها أحيانا للتغيب عن العمل أو طلب اجازة من دون راتب أو اجازة اضطرارية اما بسبب مرض أحد أبنائها أو عدم توفر وسيلة المواصلات لها أو بسبب ارهاقها جسديا او نفسيا خصوصا في فترات الحمل أو في أوقات معينة من الشهر وعدم تفهم جهة العمل لظروف المرأة الخاصة وتجاوبهم ومرونتهم مع احتياجاتهم يشكل عبئا اضافيا عليها مع ساعات العمل الطويلة وكثرة عدد المرضى وهنالك بعض الأماكن التي تمنع الطبيبة من أخذ اجازة اضطرارية الا في حالة توفر البديل.
واضافت د. الفواز انه مما يصعب الامر على الطبيبة ويزيد من الأعباء عليها ويحسسها بعدم الارتياح أو الرضا عن طبيعة عملها والجو المحيط بها هو تقدمها في العمر، ففي الوقت الذي تزيد فيه خبرتها وكفاءتها وعلمها، تقل فيه قدرتها الجسدية والنفسية على التعامل مع ظروف العمل وساعاته الطويلة فكلما طالت مدة عمل الطبيب كلما زادت خبرته، ولابد ان يكون هنالك قانون يمنح الطبيبة حق تقليل ساعات عملها بعد وصولها سنا معينة دون اقتطاع اي شيء من راتبها الأساسي او الذي كانت تتقاضاه، لأن المجتمع الآن في حاجة الى خبرتها وعملها وليس ساعات دوامها.
وأشارت إلى أن هناك من تترك العمل الحكومي وتتجه الى القطاع الخاص لأنه أكثر مرونة ولأنها تكون فيه اكثر حرية في تكييف ساعات عملها مع واجباتها الأسرية والاجتماعية، وقد لا نتفاجأ في السنوات المقبلة بنزوح عدد كبير من الطبيبات السعوديات من المستشفيات الحكومية إلى القطاع الخاص، لأسباب عدة منها ضغط العمل وساعات الدوام الطويلة وانخفاض الرواتب في القطاعات الحكومية بمقارنتها مع ما يتمتع به القطاع الخاص من حيوية ومرونة ودخل مرتفع ساعات عمل مختارة أو مبرمجة على احتياجات الطبيبة ومنسقة مع واجباتها الأخرى، وهذا النزوح من شأنه أن يهدد كفاءة القطاعات الحكومية اذا ما استمرت على ماهي عليه من قوانين ولوائح ثابتة، من دون أي تعديل أو تحسين، لذا من الضروري جداً ان يكون هنالك معاملة خاصة للطبيبة السعودية أو الفتيات العاملات في القطاعات الطبية المختلفة مثل الاخصائيات والممرضات، فهن عملة نادرة والمجتمع لايزال يحتاج الى الآلاف منهن في كل سنة، لما يمثله القطاع الطبي من اهمية لسير الحياة في المجتمع، ولحاجات مجتمعنا الخاصة والعامة، التي يستقيها من ديننا الاسلامي الحنيف ومن تقاليدنا وتركيبتنا الاجتماعية، والضغوط التي يتعرضن لها سواء بسبب طبيعة عملهن المرهقة والشاقة أو من مجتمعهن ونظرة البعض المجحفة لهن أو الاستغلالية. تجعل منهن رموزا للعطاء والتضحية، وتستحق وتستوجب من الجهات المسؤولة والادارية أن تعطيهن مزيداً من الاهتمام لبحث العوامل التي تحد من اقبال الفتيات على هذا القطاع أو هروبهن منه.
ازدواجية العمل والوقت
وتقسم الممرضة هيلة عبدالله الدحيم المعوقات التي تواجه الممرضة السعودية إلى عدة اقسام، وبدأت في القسم الخاص بوزارة الصحة وتحديداً بالتوظيف بقولها "إن التوظيف في مستشفى أو مراكز صحية تابعة للاحياء السكنية وهنا تبدأ مشكلة المواصلات وطول الدوام إذا كانت الوظيفة في مستشفى مما يجعل الممرضة تتغيب عن المنزل من (9-12) ساعة يومياً وتتخللها فترات منأوبة ليلية، أما إذا كان التوظيف في مراكز صحية فتبدأ ازدواجية العمل والوقت والطاقة المهدرة حيث يبدأ الدوام في المراكز الصحية من الساعة السابعة والنصف صباحاً والانصراف في الساعة الثانية عشرة ظهراً بغض النظر عن التأخير ظهراً حيث يكون التوقيع في الادارة بقسم الرجال وبعد صلاة الظهر علماً بأن المرأة غير ملزمة بالصلاة في المسجد وما أن تصل الممرضة المنزل في الواحدة ظهراً أو أكثر وذلك حسب بعد المسافة بين البيت والمركز حتى تستعد لرحلة العودة مرة أخرى إلى المركز الصحي في الساعة الثالثة والنصف ليبدأ الدوام في الرابعة عصراً وأن حصل تأخير من (10-15) دقيقة فيكون التوقيع تحت الخط الاحمر ويستمر العمل حتى الثامنة مساء بغض النظر عن المنزل المهمل من الصباح وحتى المساء، والمشكلة لا تتوقف عند ازدواجية وقت الدوام ولكن تترتب عليها عدة نقاط منها..
عطاء الممرضة يصبح محدوداً، تصبح الممرضة قليلة التفاعل نتيجة الاجهاد الجسماني والضغوط النفسية، عدم تزويد الممرضة بالخبرة اللازمة وتنمية معلوماتها وفقاً للتطور الطبي، ادارات المراكز لا تخبر الممرضات بأي مؤتمرات تقام في مجال التمريض وأن علمنا بهذه المؤتمرات ترفض ادارة المركز حضورنا لهذه المؤتمرات، الممرضات ذوات شهادة المعهد الصحي يواجهن صعوبة ممن لديهن رغبة في التعيين في المستشفيات بينما تمتلئ بجنسيات مختلفة وذلك مؤكد بأنهن اقل حرصاً واهتماماً بالمرضى والمرافق الصحية وكل ما يحتويه المبنى.
أما القسم الاخر من التوظيف الخاص بإدارة تعليم البنات ممثلاً في الوحدات الصحية فتكون المشكلة قائمة كما هي في المراكز الصحية التابعة للوزارة من حيث المواصلات والدوام في الفترة الصباحية والمسائية، أما في قطاع التعليم أي معهد الامل أو معهد النور وغيره فهو الامثل للمرضة السعودية من حيث الدوام فترة واحدة فقط وتستطيع الممرضة أن تحضر الندوات والمؤتمرات حسب الجدولة السنوية وتكون أكثر عطاءً وتفاعلاً وابداعاً وذلك بسبب راحتها النفسية والجسدية معاً ولكن نفاجأ بأن نسبة التعيين قليلة جداً والتعيين يكون بصعوبة أو هو معدوم في الآونة الاخيرة.
وتناشد الدحيم ادارات تعليم البنات بتعيين الممرضات في المدارس الحكومية للنهوض بالوعي الصحي والتربوي والمحافظة على الصحة العامة والوعي الصحي وزيادة التثقيف الصحي من جميع النواحي كالنفسية والصحية والاجتماعية وتقليل نسبة وقوع الحوادث في مدارس البنات من حريق بسبب المحاليل أو الكسور والاغماء الذي يجهل الكثير منا التفريق بين الاغماء من انخفاض السكر أو من الارهاق، وبغياب المختص تستفحل المشكلة ونكون بحاجة لحلول ثانوية ذات تكلفة عالية بينما الحل الامثل موجود ولا يؤخد به.
باااايو
غنووووووج ;a;4
تعد مهنة الطب والتمريض من المهن المليئة بالمصاعب والمسؤولية وتتطلب صبرا وثباتا وتنازلا إلى أقصى حد وخصوصا لفئة النساء عوضا عن التضحيات التي تجبر (الطبيبة أو الممرضة) على ترك مسؤوليات أخرى في سبيل الاخلاص لعطائها الوظيفي ولكن هنالك بعض الظروف التي قد تضطر الطبيبة أو الممرضة معها لترك مهنتها بعد مزاولتها وتحقيقها النجاح والتفوق فيها، مما يصعب الأمر على كل من تعمل في مجال الطب ويزيد من الأعباء عليها ويحسسها بعدم الارتياح أو الرضا عن طبيعة عملها والجو المحيط بها بالرغم من زيادة خبرتها وكفاءتها وعلمها.
والنتيجة أن الوطن يخسر مثل تلك الطاقات الطبية المتخصصة والمتميزة حيث تشير احصائيات وزارة الصحة عن القوى العاملة الطبية في مدينة الرياض إلى أن عدد الطبيبات وصل الى 771طبيبة منهن 283سعودية، كما تشير الاحصائية الى أن عدد الممرضات يصل الى 5505ممرضات منهن 708سعوديات، مما يعني أن عدد الممرضات والطبيبات السعوديات بالنسبة للمجموع العام منخفض جداً.
"الرياض" ومن خلال هذا التحقيق تستقرئ آراء عدد من العاملات في هذا المجال الطبي وتحدد النقاط التي تنطلق منها المعوقات والصعوبات التي تنتهج منها مشكلة نقص العاملات السعوديات في الحقل الطبي..
ظروف المرأة
في البداية أوضحت الدكتورة شروق الفواز ظاهرة ترك الطبيبات لمهنتهن او تقاعدهن المبكر بقولها: من النادر جدا ان تترك الطبيبة مهنتها في بداية حياتها العملية وذلك لعدة اسباب اهمها الحماس واحساسها العميق بحاجة المجتمع لها، وايمانها العميق بسمو رسالتها، ولكن هناك بعض الظروف التي قد تضطر الطبيبة معها لترك مهنتها بعد مزاولتها لها وتحقيق نجاح وتفوق فيها من هذه الظروف:
* ترك المهنة بسبب الواجبات العائلية وهؤلاء ينقسمون الى قسمين فئة تترك المهنة بلا رجعة، وفئة تضطر ترك مهنتها أو تخفيف عملها لمدة معينة من الزمن الى أن يكبر اولادها ويعتمدوا على أنفسهم ثم تعاود مزاولة نشاط مهنتها مرة أخرى، وهناك من تترك المهنة بسبب غيرة الزوج وعدم تفهمه لطبيعة عمل الطبيبة، وهذه تكثر في المستشفيات العامة بسبب الاختلاط وساعات العمل الطويلة، والمناوبات الليلية، وبسبب ضغوط الزوج والمشاكل المصاحبة لذلك تضطر الطبيبة لترك المكان الذي كانت تعمل به وتحقق به نجاحا وتفوقا لتنتقل الى مراكز الرعاية الأولية التي تكون العيادات النسائية فيها مستقلة تماما ولا يوجد بها اختلاط وبسبب قصر الدوام النسبي أو انها تضحي بمهنتها وسنوات دراستها وترضخ لرغبة زوجها وتجلس في البيت ويكون المجتمع بذلك قد خسر أحد كوادره البناءة، كذلك ترك المهنة تحت ضغط الأسرة، مثل الأم والأخوة، وهذه نادرا ما تحدث لأنه في الغالب تدخل الفتاة الكليات الطبية برضا أهلها وتشجيعهم، ولكن هنالك بعض الحالات وخصوصا عندما تتأخر الطبيبة عن الزواج تقلق الأسرة على مستقبلها الأسري فتمارس عليها ضغوطا لتترك عملها ظنا منها ان ذلك سيحسن من فرص زواجها، أيضا ترك المهنة نتيجة ضغط العمل وعدم تقدير جهة العمل لظروف المرأة: فهناك بعض المستشفيات أو المراكز الصحية التي قد يكون ضغط العمل فيها شديدا، والادارة تكون متزمتة وغير متفهمة لظروف المرأة، مثل اضطرارها أحيانا للتغيب عن العمل أو طلب اجازة من دون راتب أو اجازة اضطرارية اما بسبب مرض أحد أبنائها أو عدم توفر وسيلة المواصلات لها أو بسبب ارهاقها جسديا او نفسيا خصوصا في فترات الحمل أو في أوقات معينة من الشهر وعدم تفهم جهة العمل لظروف المرأة الخاصة وتجاوبهم ومرونتهم مع احتياجاتهم يشكل عبئا اضافيا عليها مع ساعات العمل الطويلة وكثرة عدد المرضى وهنالك بعض الأماكن التي تمنع الطبيبة من أخذ اجازة اضطرارية الا في حالة توفر البديل.
واضافت د. الفواز انه مما يصعب الامر على الطبيبة ويزيد من الأعباء عليها ويحسسها بعدم الارتياح أو الرضا عن طبيعة عملها والجو المحيط بها هو تقدمها في العمر، ففي الوقت الذي تزيد فيه خبرتها وكفاءتها وعلمها، تقل فيه قدرتها الجسدية والنفسية على التعامل مع ظروف العمل وساعاته الطويلة فكلما طالت مدة عمل الطبيب كلما زادت خبرته، ولابد ان يكون هنالك قانون يمنح الطبيبة حق تقليل ساعات عملها بعد وصولها سنا معينة دون اقتطاع اي شيء من راتبها الأساسي او الذي كانت تتقاضاه، لأن المجتمع الآن في حاجة الى خبرتها وعملها وليس ساعات دوامها.
وأشارت إلى أن هناك من تترك العمل الحكومي وتتجه الى القطاع الخاص لأنه أكثر مرونة ولأنها تكون فيه اكثر حرية في تكييف ساعات عملها مع واجباتها الأسرية والاجتماعية، وقد لا نتفاجأ في السنوات المقبلة بنزوح عدد كبير من الطبيبات السعوديات من المستشفيات الحكومية إلى القطاع الخاص، لأسباب عدة منها ضغط العمل وساعات الدوام الطويلة وانخفاض الرواتب في القطاعات الحكومية بمقارنتها مع ما يتمتع به القطاع الخاص من حيوية ومرونة ودخل مرتفع ساعات عمل مختارة أو مبرمجة على احتياجات الطبيبة ومنسقة مع واجباتها الأخرى، وهذا النزوح من شأنه أن يهدد كفاءة القطاعات الحكومية اذا ما استمرت على ماهي عليه من قوانين ولوائح ثابتة، من دون أي تعديل أو تحسين، لذا من الضروري جداً ان يكون هنالك معاملة خاصة للطبيبة السعودية أو الفتيات العاملات في القطاعات الطبية المختلفة مثل الاخصائيات والممرضات، فهن عملة نادرة والمجتمع لايزال يحتاج الى الآلاف منهن في كل سنة، لما يمثله القطاع الطبي من اهمية لسير الحياة في المجتمع، ولحاجات مجتمعنا الخاصة والعامة، التي يستقيها من ديننا الاسلامي الحنيف ومن تقاليدنا وتركيبتنا الاجتماعية، والضغوط التي يتعرضن لها سواء بسبب طبيعة عملهن المرهقة والشاقة أو من مجتمعهن ونظرة البعض المجحفة لهن أو الاستغلالية. تجعل منهن رموزا للعطاء والتضحية، وتستحق وتستوجب من الجهات المسؤولة والادارية أن تعطيهن مزيداً من الاهتمام لبحث العوامل التي تحد من اقبال الفتيات على هذا القطاع أو هروبهن منه.
ازدواجية العمل والوقت
وتقسم الممرضة هيلة عبدالله الدحيم المعوقات التي تواجه الممرضة السعودية إلى عدة اقسام، وبدأت في القسم الخاص بوزارة الصحة وتحديداً بالتوظيف بقولها "إن التوظيف في مستشفى أو مراكز صحية تابعة للاحياء السكنية وهنا تبدأ مشكلة المواصلات وطول الدوام إذا كانت الوظيفة في مستشفى مما يجعل الممرضة تتغيب عن المنزل من (9-12) ساعة يومياً وتتخللها فترات منأوبة ليلية، أما إذا كان التوظيف في مراكز صحية فتبدأ ازدواجية العمل والوقت والطاقة المهدرة حيث يبدأ الدوام في المراكز الصحية من الساعة السابعة والنصف صباحاً والانصراف في الساعة الثانية عشرة ظهراً بغض النظر عن التأخير ظهراً حيث يكون التوقيع في الادارة بقسم الرجال وبعد صلاة الظهر علماً بأن المرأة غير ملزمة بالصلاة في المسجد وما أن تصل الممرضة المنزل في الواحدة ظهراً أو أكثر وذلك حسب بعد المسافة بين البيت والمركز حتى تستعد لرحلة العودة مرة أخرى إلى المركز الصحي في الساعة الثالثة والنصف ليبدأ الدوام في الرابعة عصراً وأن حصل تأخير من (10-15) دقيقة فيكون التوقيع تحت الخط الاحمر ويستمر العمل حتى الثامنة مساء بغض النظر عن المنزل المهمل من الصباح وحتى المساء، والمشكلة لا تتوقف عند ازدواجية وقت الدوام ولكن تترتب عليها عدة نقاط منها..
عطاء الممرضة يصبح محدوداً، تصبح الممرضة قليلة التفاعل نتيجة الاجهاد الجسماني والضغوط النفسية، عدم تزويد الممرضة بالخبرة اللازمة وتنمية معلوماتها وفقاً للتطور الطبي، ادارات المراكز لا تخبر الممرضات بأي مؤتمرات تقام في مجال التمريض وأن علمنا بهذه المؤتمرات ترفض ادارة المركز حضورنا لهذه المؤتمرات، الممرضات ذوات شهادة المعهد الصحي يواجهن صعوبة ممن لديهن رغبة في التعيين في المستشفيات بينما تمتلئ بجنسيات مختلفة وذلك مؤكد بأنهن اقل حرصاً واهتماماً بالمرضى والمرافق الصحية وكل ما يحتويه المبنى.
أما القسم الاخر من التوظيف الخاص بإدارة تعليم البنات ممثلاً في الوحدات الصحية فتكون المشكلة قائمة كما هي في المراكز الصحية التابعة للوزارة من حيث المواصلات والدوام في الفترة الصباحية والمسائية، أما في قطاع التعليم أي معهد الامل أو معهد النور وغيره فهو الامثل للمرضة السعودية من حيث الدوام فترة واحدة فقط وتستطيع الممرضة أن تحضر الندوات والمؤتمرات حسب الجدولة السنوية وتكون أكثر عطاءً وتفاعلاً وابداعاً وذلك بسبب راحتها النفسية والجسدية معاً ولكن نفاجأ بأن نسبة التعيين قليلة جداً والتعيين يكون بصعوبة أو هو معدوم في الآونة الاخيرة.
وتناشد الدحيم ادارات تعليم البنات بتعيين الممرضات في المدارس الحكومية للنهوض بالوعي الصحي والتربوي والمحافظة على الصحة العامة والوعي الصحي وزيادة التثقيف الصحي من جميع النواحي كالنفسية والصحية والاجتماعية وتقليل نسبة وقوع الحوادث في مدارس البنات من حريق بسبب المحاليل أو الكسور والاغماء الذي يجهل الكثير منا التفريق بين الاغماء من انخفاض السكر أو من الارهاق، وبغياب المختص تستفحل المشكلة ونكون بحاجة لحلول ثانوية ذات تكلفة عالية بينما الحل الامثل موجود ولا يؤخد به.
باااايو
غنووووووج ;a;4