(..جمانة..)
14-09-2003, 11:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتهت الأزمات العربية في الوطن العربي سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والإجتماعي مما ساعدنا على طرد اليهود من الأراضي الفلسطينية:(
وإعادة الجولان إلى العرب وتشكيل حكومة شرعية في العراق .فما بقي لدينا إلا قضية واحدة ومهمة جدا ً وهي السوبر ستار :rolleyes:
فقد تأزمت هذه القضية بخروج البطل المتوقع للوصول إلى هذا اللقب إلى درجة أن القنوات الفضائية تضعه كعنوان سياسي في نشرة الأخبار الاساسية
ويتصدر عناوين الصحف في البلدان العربية وهذا على الصعيد الإعلامي ‘
أما على المستوى الشعبي خروج المظاهرات المنددة لإسقاط هذا النجم المنتظر وسقوط العشرات من محبيه في حالة إغماء وإدخالهم إلى المستشفيات.
هل يعتقد العرب أن وصول هذا النجم إلي اللقب سوف يعيد لنا فلسطين ويرجع الجولان ويحقق الإستقرارالسياسي والأمني في العراق ويقضي على الإرهاب الذي يهدد كل دولة عريبة؟؟؟!!!
أم أصبحنا شعباً يجمعنا المزمار وتفرقنا العصا
هل وصلنا إلى هذه الدرجة من السذاجة وعدم القدرة على التفكير والتهرب من حل قضايانا والإنشغال ببرامج لا تغني ولا تسمن من جوع تشغلنا بأنفسنا تفرقنا ولا تجمعنا .؟؟
سوبر ستار تؤكد ان الشارع العربي يتحرك فعلا، ولكن في الاتجاه الامريكي الصحيح.
محطة المستقبل الفضائية اللبنانية التي نقلت الينا هذه التقليعة الجديدة، في حال بث مستمر لتشجيع الناس على التصويت للاختيار بين الاردنية ديانا كرازون والسورية رويدا عطية.
التلفزيون الرسمي السوري ألغى معظم برامجه الخفيف منها والثقيل، واقام مهرجانات في الحدائق العامة، وفي مختلف المدن والمحافظات، ونصب شاشات عملاقة لحشد التأييد والمساندة لرمز سورية الوطني رويدا عطية، التي ستحرر الجولان وفلسطين وربما العراق بعد فوزها!
في الاردن نسي الناس ازمات المياه وانقطاع الكهرباء، والبطالة المتفاقمة، والفقر المدقع، وباتوا في حال استنفار لدعم القضية الوطنية الأولى، اي التصويت للاختيار للآنسة ديانا، حتى ترفع رأس الاردن والأمة العربية في المعركة المصيرية ضد السورية رويدا.
لبنان وضع مزارع شبعا جانبا، فالوقت ليس وقت مقاومة وتحرير، هناك ما هو أهم، فالصحف منشغلة بالمرشح اللبناني ملحم زين الذي خرج من المسابقة ضحية مؤامرة امبريالية كبرى تستهدف لبنان وارضه وارزه وتاريخه الحضاري،
حتي ان الخبر الرئيسي في نشرة اخبار تلفزيون المستقبل هو استقبال الرئيس اللبناني اميل لحود للمرشح المهزوم ملحم زين، وعلى قدم المساواة مع وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث.
نأسف ان نقول، وبألم شديد، اننا نعيش علامات الساعة. وان امتنا التي طالما أنشدنا لها، وسطرنا القصائد في التغني بامجادها، وعظمتها، هي امة وصلت الي ادنى درجات التفاهة، ولهذا تنهال عليها الهزائم والنكبات من كل حدب وصوب.
بغداد تحت الاحتلال، وقوات امريكية تعربد وتقتل وتنتهك حرمات وطن وشعب
وانتفاضة في الارض المحتلة تذبح، وأغلى المقدسات تتعرض للتدنيس في القدس، ولا احد يتحرك او يحرك ساكنا
ولكن قضية ديانا، وملحم ورويدا تحرك الملايين، وتدفعهم الي الشوارع متظاهرين لابطال العرب الجدد ومصدر فخرهم وعزتهم.
التلفزيونات الرسمية العربية لم تهتم الاهتمام نفسه بغزو العراق، ولم تحرض الجماهير للتظاهر ضـــد العدوان، ولم تنصب الشاشات الضخمة والعمـــــلاقة في الساحات العامة لحشد التأييد للانتفاضة والتضامن مع شهدائها، ولكنها تفعل ذلك من اجل صوت ديانا الذهبي، واحبال رويدا الصوتية البلاتينية.
قوات الامن في الاردن وسورية ولبنان لم تطلق كلابها البوليسية لنهش لحوم المتظاهرين، ولم تستخدم الهراوات الغليظة لشج رؤوسهم، فهذه هي المظاهرات النموذجية التي تتمناها في هذه المرحلة، وكل المراحل القادمة، وهذه هي القضايا المصيرية التي يجب ان ينشغل بها الرأي العام.
فالتنافس بين الاردن وسورية ولبنان او اي من البلدان الأخرى، لا يجب ان يكون في قضايا متخلفة مثل تحرير العراق او فلسطــــين، او في كيفية اطلاق الحريات العامة وحماية حقوق الانسان، وتكريس القضاء المستقل
التنافس يجب ان يكون في الغنـــــاء والطرب والرقص
التصويت يجب ان لا يكون لانتخاب برلمان حر ديمقــــراطي، وفي ظل نظام حزبي تعددي، فهذا مضيعة وقت، واهدار للمال والجهد.
التصويت الصحيح والحضاري هو لاختيار من يحرك وسط الجماهير رقصا، ورؤوسها طربا بصوته العذب، وحنجرته الاصيلة.
امريكا لم تعد بحاجة إلى اقامة اذاعات او محطات تلفزيونية لغسل دماغ المواطن العربي، من خلال الموسيقي الشعبية والمسلسلات المكسيكية، والافلام الخليعة، فقد كفتها التلفزيونات العربية هذه المهمة الصعبة التي خصصت لها عشرات الملايين من الدولارات، وجيوشا من الخبراء في علم الاجتماع والنفس والاعلام. وهاهي تحقق لها اهدافها مجانا ودون مقابل.
ان ما يجري هو احد ابرز عناوين الانحدار والتفاهة، والتخدير الفكري والاجتماعي والسياسي والوطني.
لذلك أرى على العرب أن يعيدوا النظر في السوبر ستار الحقيقي في تجمعهم
وتوحيد كلمتهم حتى نحقق الحلم العربي الذي أصبح في مهب الريح.
اللهم أعز وانصر العرب والمسلمين في كل مكان
وأهدهم وأنر بصرهم وبصيرتهم لما تحب وترضى
اللهم آآآآآآمين
انتهت الأزمات العربية في الوطن العربي سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والإجتماعي مما ساعدنا على طرد اليهود من الأراضي الفلسطينية:(
وإعادة الجولان إلى العرب وتشكيل حكومة شرعية في العراق .فما بقي لدينا إلا قضية واحدة ومهمة جدا ً وهي السوبر ستار :rolleyes:
فقد تأزمت هذه القضية بخروج البطل المتوقع للوصول إلى هذا اللقب إلى درجة أن القنوات الفضائية تضعه كعنوان سياسي في نشرة الأخبار الاساسية
ويتصدر عناوين الصحف في البلدان العربية وهذا على الصعيد الإعلامي ‘
أما على المستوى الشعبي خروج المظاهرات المنددة لإسقاط هذا النجم المنتظر وسقوط العشرات من محبيه في حالة إغماء وإدخالهم إلى المستشفيات.
هل يعتقد العرب أن وصول هذا النجم إلي اللقب سوف يعيد لنا فلسطين ويرجع الجولان ويحقق الإستقرارالسياسي والأمني في العراق ويقضي على الإرهاب الذي يهدد كل دولة عريبة؟؟؟!!!
أم أصبحنا شعباً يجمعنا المزمار وتفرقنا العصا
هل وصلنا إلى هذه الدرجة من السذاجة وعدم القدرة على التفكير والتهرب من حل قضايانا والإنشغال ببرامج لا تغني ولا تسمن من جوع تشغلنا بأنفسنا تفرقنا ولا تجمعنا .؟؟
سوبر ستار تؤكد ان الشارع العربي يتحرك فعلا، ولكن في الاتجاه الامريكي الصحيح.
محطة المستقبل الفضائية اللبنانية التي نقلت الينا هذه التقليعة الجديدة، في حال بث مستمر لتشجيع الناس على التصويت للاختيار بين الاردنية ديانا كرازون والسورية رويدا عطية.
التلفزيون الرسمي السوري ألغى معظم برامجه الخفيف منها والثقيل، واقام مهرجانات في الحدائق العامة، وفي مختلف المدن والمحافظات، ونصب شاشات عملاقة لحشد التأييد والمساندة لرمز سورية الوطني رويدا عطية، التي ستحرر الجولان وفلسطين وربما العراق بعد فوزها!
في الاردن نسي الناس ازمات المياه وانقطاع الكهرباء، والبطالة المتفاقمة، والفقر المدقع، وباتوا في حال استنفار لدعم القضية الوطنية الأولى، اي التصويت للاختيار للآنسة ديانا، حتى ترفع رأس الاردن والأمة العربية في المعركة المصيرية ضد السورية رويدا.
لبنان وضع مزارع شبعا جانبا، فالوقت ليس وقت مقاومة وتحرير، هناك ما هو أهم، فالصحف منشغلة بالمرشح اللبناني ملحم زين الذي خرج من المسابقة ضحية مؤامرة امبريالية كبرى تستهدف لبنان وارضه وارزه وتاريخه الحضاري،
حتي ان الخبر الرئيسي في نشرة اخبار تلفزيون المستقبل هو استقبال الرئيس اللبناني اميل لحود للمرشح المهزوم ملحم زين، وعلى قدم المساواة مع وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث.
نأسف ان نقول، وبألم شديد، اننا نعيش علامات الساعة. وان امتنا التي طالما أنشدنا لها، وسطرنا القصائد في التغني بامجادها، وعظمتها، هي امة وصلت الي ادنى درجات التفاهة، ولهذا تنهال عليها الهزائم والنكبات من كل حدب وصوب.
بغداد تحت الاحتلال، وقوات امريكية تعربد وتقتل وتنتهك حرمات وطن وشعب
وانتفاضة في الارض المحتلة تذبح، وأغلى المقدسات تتعرض للتدنيس في القدس، ولا احد يتحرك او يحرك ساكنا
ولكن قضية ديانا، وملحم ورويدا تحرك الملايين، وتدفعهم الي الشوارع متظاهرين لابطال العرب الجدد ومصدر فخرهم وعزتهم.
التلفزيونات الرسمية العربية لم تهتم الاهتمام نفسه بغزو العراق، ولم تحرض الجماهير للتظاهر ضـــد العدوان، ولم تنصب الشاشات الضخمة والعمـــــلاقة في الساحات العامة لحشد التأييد للانتفاضة والتضامن مع شهدائها، ولكنها تفعل ذلك من اجل صوت ديانا الذهبي، واحبال رويدا الصوتية البلاتينية.
قوات الامن في الاردن وسورية ولبنان لم تطلق كلابها البوليسية لنهش لحوم المتظاهرين، ولم تستخدم الهراوات الغليظة لشج رؤوسهم، فهذه هي المظاهرات النموذجية التي تتمناها في هذه المرحلة، وكل المراحل القادمة، وهذه هي القضايا المصيرية التي يجب ان ينشغل بها الرأي العام.
فالتنافس بين الاردن وسورية ولبنان او اي من البلدان الأخرى، لا يجب ان يكون في قضايا متخلفة مثل تحرير العراق او فلسطــــين، او في كيفية اطلاق الحريات العامة وحماية حقوق الانسان، وتكريس القضاء المستقل
التنافس يجب ان يكون في الغنـــــاء والطرب والرقص
التصويت يجب ان لا يكون لانتخاب برلمان حر ديمقــــراطي، وفي ظل نظام حزبي تعددي، فهذا مضيعة وقت، واهدار للمال والجهد.
التصويت الصحيح والحضاري هو لاختيار من يحرك وسط الجماهير رقصا، ورؤوسها طربا بصوته العذب، وحنجرته الاصيلة.
امريكا لم تعد بحاجة إلى اقامة اذاعات او محطات تلفزيونية لغسل دماغ المواطن العربي، من خلال الموسيقي الشعبية والمسلسلات المكسيكية، والافلام الخليعة، فقد كفتها التلفزيونات العربية هذه المهمة الصعبة التي خصصت لها عشرات الملايين من الدولارات، وجيوشا من الخبراء في علم الاجتماع والنفس والاعلام. وهاهي تحقق لها اهدافها مجانا ودون مقابل.
ان ما يجري هو احد ابرز عناوين الانحدار والتفاهة، والتخدير الفكري والاجتماعي والسياسي والوطني.
لذلك أرى على العرب أن يعيدوا النظر في السوبر ستار الحقيقي في تجمعهم
وتوحيد كلمتهم حتى نحقق الحلم العربي الذي أصبح في مهب الريح.
اللهم أعز وانصر العرب والمسلمين في كل مكان
وأهدهم وأنر بصرهم وبصيرتهم لما تحب وترضى
اللهم آآآآآآمين