الروبي
19-08-2003, 17:18
ثلاث ضحايا: تعسف الرجال وجاهليتهم
قينان الغامدي
هذه ثلاث حالات طلاق وزواج نشرتها الصحف المحلية خلال الأسبوع الماضي, وهي في مجملها تعبير واضح عن خلل اجتماعي لا بد من تشخيصه ومناقشته وعلاجه, الحالة الأولى عروس قام أخوها بالتقاط صورة فوتوغرافية للذكرى لها ولعريسها, فغضب العريس واختصم مع نسيبه, وطالت المشادة الكلامية حتى اختتمها العريس بطلاق العروس التي عادت لبيت أهلها تجرجر أذيال الحزن المرير, أما الحالة الثانية فقد كانت العروس فيها أوفر حظا من الأولى, حيث بادر ابن عمها فعقد عليها وأتم مراسم الزواج, بعد أن طلقها عريسها على إثر خلاف مع أبيها حول راتبها, الأمر الطريف فعلا أن الأب والعريس اختارا ليلة الزفاف ليناقشا وضع راتب العروس ومن الأحق به الأب أم الزوج ولأن كلا منهما أصر على أن تكون صفقة الراتب من نصيبه لم يجدا مخرجا إلا طلاق العروس أما الحالة الثالثة فهي تتعلق بشاب لم يمض على زواجه أكثر من أسبوعين, وهو يروي قصته بنفسه فيقول: ذهبت إلى مجلس أعمامي, وهناك تحدوني إن كنت أستطيع الزواج من امرأة ثانية قبل أن أنهي شهر العسل مع الأولى, فقبلت التحدي, وكان خالي موجودا فقال أزوجك ابنتي فقبلت زواجها, وعدت إلى عروسي وشرحت لها الأمر فتفهمت, واشترطت العدل, فتم الزفاف, وهكذا تزوجت اثنتين في شهر واحد.
كاتب الخبر الأخير لم ينس أن يزودنا بمعلومة تقول إن العروستين صديقتان وزميلتا دراسة منذ الابتدائية حتى تخرجتا في الكلية وأصبحتا - يا للصدف - ضرتين!
هذه الحالات تدل على وجود نظرة معينة متدنية للمرأة التي كما هو واضح في الحالات الثلاث لا قيمة لها ولا وجود حيث الزواج منها سهل وطلاقها أسهل, وكل هذا يتم وهي غائبة عن المشهد لا رأي لها ولا قرار, وهذه أمور لا يقرها دين ولا خلق ولا عقل ولا بد من التصدي لها, لكنني في الحقيقة لا أعرف من الذي يجب أن يتصدى لها سوى إحساسي بضرورة وجود أنظمة تحمي المرأة من تعسف الرجال وجاهليتهم!
قينان الغامدي
هذه ثلاث حالات طلاق وزواج نشرتها الصحف المحلية خلال الأسبوع الماضي, وهي في مجملها تعبير واضح عن خلل اجتماعي لا بد من تشخيصه ومناقشته وعلاجه, الحالة الأولى عروس قام أخوها بالتقاط صورة فوتوغرافية للذكرى لها ولعريسها, فغضب العريس واختصم مع نسيبه, وطالت المشادة الكلامية حتى اختتمها العريس بطلاق العروس التي عادت لبيت أهلها تجرجر أذيال الحزن المرير, أما الحالة الثانية فقد كانت العروس فيها أوفر حظا من الأولى, حيث بادر ابن عمها فعقد عليها وأتم مراسم الزواج, بعد أن طلقها عريسها على إثر خلاف مع أبيها حول راتبها, الأمر الطريف فعلا أن الأب والعريس اختارا ليلة الزفاف ليناقشا وضع راتب العروس ومن الأحق به الأب أم الزوج ولأن كلا منهما أصر على أن تكون صفقة الراتب من نصيبه لم يجدا مخرجا إلا طلاق العروس أما الحالة الثالثة فهي تتعلق بشاب لم يمض على زواجه أكثر من أسبوعين, وهو يروي قصته بنفسه فيقول: ذهبت إلى مجلس أعمامي, وهناك تحدوني إن كنت أستطيع الزواج من امرأة ثانية قبل أن أنهي شهر العسل مع الأولى, فقبلت التحدي, وكان خالي موجودا فقال أزوجك ابنتي فقبلت زواجها, وعدت إلى عروسي وشرحت لها الأمر فتفهمت, واشترطت العدل, فتم الزفاف, وهكذا تزوجت اثنتين في شهر واحد.
كاتب الخبر الأخير لم ينس أن يزودنا بمعلومة تقول إن العروستين صديقتان وزميلتا دراسة منذ الابتدائية حتى تخرجتا في الكلية وأصبحتا - يا للصدف - ضرتين!
هذه الحالات تدل على وجود نظرة معينة متدنية للمرأة التي كما هو واضح في الحالات الثلاث لا قيمة لها ولا وجود حيث الزواج منها سهل وطلاقها أسهل, وكل هذا يتم وهي غائبة عن المشهد لا رأي لها ولا قرار, وهذه أمور لا يقرها دين ولا خلق ولا عقل ولا بد من التصدي لها, لكنني في الحقيقة لا أعرف من الذي يجب أن يتصدى لها سوى إحساسي بضرورة وجود أنظمة تحمي المرأة من تعسف الرجال وجاهليتهم!