مغنج البنااااات
19-08-2003, 13:07
استطاع تليفزيون المستقبل أن يشغل المشاهدين في لبنان وغير لبنان، بالحديث عن برنامج "سوبر ستار" وذلك بعد ما وصلت التصفية النهائية عند ثلاثة أو قل ثلاث! من المتسابقين.. هم ديانا كروز المطربة الأردنية التي كادت أن تختطف الجائزة، لولا الإغماءة التي تعرضت لها المطربة السورية رويدا عطية على المسرح!! وقيام المطرب اللبناني ملحم زين بتجيير أصواته إلى زميلته السورية، وخروجهما على المشاهدين متشابكي الأيدي، في إشارة إلى العلاقة "المميزة" بين سوريا ولبنان!
أما الجمهور اللبناني فقد اغتاظ لنتيجة التصويت ودفعته تقاليده "الديموقراطية" إلى مهاجمة محطة المستقبل، لا بسبب أنها قامت، باستعارة برنامجها "سوبر ستار" من برنامج أوروبي مصمم على تقديم مسابقة سنوية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، الهدف منه تهيئة الشعوب الأوروبية لاندماج حقيقي ووحدة فاعلة، رغم اختلاف اللغات، ووجود إرث ثقيل من حروب القبائل والممالك والمذاهب، قبل ولوج أوروبا إلى العصر الحديث.
لا بسبب هذا قام اللبنانيون بالهجوم على محطة رئيس وزرائهم!.. بل لأن النتيجة لم تحسم لمطربهم اليافع!! بهذا المشهد يستطيع المراقب تقييم التجربة الديموقراطية الرائدة عربياً في لبنان، حين يختزلها المراقب في انها مازالت تغوص في أوحال الانتماءات الطائفية والقبلية، رغم أن اللبنانيين بدأوا تجربتهم البرلمانية ، منذ ما يقرب من نصف قرن ،بعد حصول لبنان على استقلاله في الأربعينات!
لقد تناولت الصحافة في بيروت ما حدث في برنامج "سوبر ستار" وتنبه بعض كتّابها إلى انه تعبير عن "حساسية" لبنانية زائدة عن الحد!.. لم يكن الهدف الأساسي من التعصب لمغنيهم الواعد، إلا تعبير عن الإحساس المتزايد بالسيادة.. هذه التي هاجست ملحم زين، وهو يجير أصواته لزميلته السورية.. لكن هل كل هذا يجيز للقائمين على المحطة الفضائية، أو بعض نقاد الصحافة الفنية والجمهور، إلى معالجة هذه الحساسية، بالتعدي على القيم الديموقراطية، التي تذرع بها أولئك، وهم ينصبون ملحم زين بطلاً للأغنية لا في لبنان وحده، وإنما في العالم العربي؟!
انه تضخم في الذات، أكثر مما تتحمله طبيعة الديموقراطية.. هذا هو منطق الأمور.. إلا أنه منطق مختلف في لبنان والعالم العربي برمته! حيث ماتزال أمراض الماضي، تسيّر حاضره في كل المجالات، وإن تمظهرت بكل ما يوحي بالتماثل مع الغرب! من البرنامج الفني، إلى الخطاب الثقافي.. فهي مجرد "موديل" مستعار لا أقل ولا أكثر!
تحياااااتي
غنووووووووووووووووووووووج;a;4
أما الجمهور اللبناني فقد اغتاظ لنتيجة التصويت ودفعته تقاليده "الديموقراطية" إلى مهاجمة محطة المستقبل، لا بسبب أنها قامت، باستعارة برنامجها "سوبر ستار" من برنامج أوروبي مصمم على تقديم مسابقة سنوية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، الهدف منه تهيئة الشعوب الأوروبية لاندماج حقيقي ووحدة فاعلة، رغم اختلاف اللغات، ووجود إرث ثقيل من حروب القبائل والممالك والمذاهب، قبل ولوج أوروبا إلى العصر الحديث.
لا بسبب هذا قام اللبنانيون بالهجوم على محطة رئيس وزرائهم!.. بل لأن النتيجة لم تحسم لمطربهم اليافع!! بهذا المشهد يستطيع المراقب تقييم التجربة الديموقراطية الرائدة عربياً في لبنان، حين يختزلها المراقب في انها مازالت تغوص في أوحال الانتماءات الطائفية والقبلية، رغم أن اللبنانيين بدأوا تجربتهم البرلمانية ، منذ ما يقرب من نصف قرن ،بعد حصول لبنان على استقلاله في الأربعينات!
لقد تناولت الصحافة في بيروت ما حدث في برنامج "سوبر ستار" وتنبه بعض كتّابها إلى انه تعبير عن "حساسية" لبنانية زائدة عن الحد!.. لم يكن الهدف الأساسي من التعصب لمغنيهم الواعد، إلا تعبير عن الإحساس المتزايد بالسيادة.. هذه التي هاجست ملحم زين، وهو يجير أصواته لزميلته السورية.. لكن هل كل هذا يجيز للقائمين على المحطة الفضائية، أو بعض نقاد الصحافة الفنية والجمهور، إلى معالجة هذه الحساسية، بالتعدي على القيم الديموقراطية، التي تذرع بها أولئك، وهم ينصبون ملحم زين بطلاً للأغنية لا في لبنان وحده، وإنما في العالم العربي؟!
انه تضخم في الذات، أكثر مما تتحمله طبيعة الديموقراطية.. هذا هو منطق الأمور.. إلا أنه منطق مختلف في لبنان والعالم العربي برمته! حيث ماتزال أمراض الماضي، تسيّر حاضره في كل المجالات، وإن تمظهرت بكل ما يوحي بالتماثل مع الغرب! من البرنامج الفني، إلى الخطاب الثقافي.. فهي مجرد "موديل" مستعار لا أقل ولا أكثر!
تحياااااتي
غنووووووووووووووووووووووج;a;4