بريدة الأسلمي
29-07-2003, 21:32
;a;8;a;4
* باب نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاْتُوا حَرْثَكُمْ اَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْ
الشرح:
قوله: (باب نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم) اختلف في معنى (اني) فقيل كيف، وقيل حيث، وقيل متى، ويحسب هذا الاختلاف جاء الاختلاف في تاويل الاية.
الحديث:
حَدَّثَنَا اِسْحَاقُ اَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ اَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اِذَا قَرَاَ الْقُرْانَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ فَاَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَاَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى اِلَى مَكَانٍ قَالَ تَدْرِي فِيمَ اُنْزِلَتْ قُلْتُ لَا قَالَ اُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي اَبِي حَدَّثَنِي اَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَاْتُوا حَرْثَكُمْ اَنَّى شِئْتُمْ قَالَ يَاْتِيهَا فِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ اَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ
الشرح:
قوله: (حدثني اسحاق) هو ابن راهويه.
قوله: (فاخذت عليه يوما) اي امسكت المصحف وهو يقرا عن ظهر قلب، وجاء ذلك صريحا في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع قال " قال لي ابن عمر امسك علي المصحف يا نافع، فقرا " اخرجه الدار قطني في " غرائب مالك".
قوله: (حتى انتهى الى مكان قال: تدري فيما انزلت؟ قلت: لا.
قال: انزلت في كذا وكذا ثم مضى) هكذا اورده مبهما لمكان الاية والتفسير، وساذكر ما فيه بعد.
قوله: (وعن عبد الصمد) هو معطوف على قوله " اخبرنا النضر بن شميل " وهو عند المصنف ايضا عن اسحاق بن راهويه عن عبد الصمد وهو ابن عبد الوارث بن سعيد، وقد اخرج ابو نعيم في " المستخرج " هذا الحديث من طريق اسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل بسنده، وعن عبد الصمد بسنده.
قوله: (ياتيها في) هكذا وقع في جميع النسخ لم يذكر ما بعد الظرف وهو المجرور، ووقع في " الجمع بين الصحيحين للحميدي " ياتيها في الفرج، وهو من عنده بحسب ما فهمه.
ثم وقفت على سلفه فيه وهو البرقاني فرايت في نسخة الصغاني " زاد البرقاني يعني الفرج " وليس مطابقا لما في نفس الرواية عن ابن عمر لما ساذكره، وقد قال ابو بكر بن العربي في " سراج المريدين ": اورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال " ياتيها في " وترك بياضا، والمسالة مشهورة صنف فيها محمد بن سحنون جزءا، وصنف فيها ابن شعبان كتابا، وبين ان حديث ابن عمر في اتيان المراة في دبرها.
قوله: (رواه محمد بن يحيى بن سعيد) اي القطان (عن ابيه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر) هكذا اعاد الضمير على الذي قبله، والذي قبله قد اختصره كما ترى، فاما الرواية الاولى وهي رواية ابن عون فقد اخرجها اسحاق بن راهويه في مسنده وفي تفسيره بالاسناد المذكور.
وقال بدل قوله حتى انتهى الى مكان " حتى انتهى الى قوله نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم " فقال: اتدرون فيما انزلت هذه الاية؟ قلت لا.
قال: نزلت في اتيان النساء في ادبارهن.
وهكذا اورده ابن جرير من طريق اسماعيل بن علية عن ابن عون مثله، ومن طريق اسماعيل بن ابراهيم الكرابيسي عن ابن عون نحوه، اخرجه ابو عبيدة في " فضائل القران " عن معاذ عن ابن عون فابهمه فقال في كذا وكذا.
واما رواية عبد الصمد فاخرجها ابن جرير في التفسير عن ابي قلابة الرقاشي عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني ابي فذكره بلفظ ياتيها في الدبر، وهو يؤيد قول ابن العربي ويرد قول الحميدي.
وهذا الذي استعمله البخاري نوع من انواع البديع يسمى الاكتفاء، ولا بد له من نكتة يحس بسببها استعماله.
واما رواية محمد بن يحيى بن سعيد القطان فوصلها الطبراني في " الاوسط " من طريق ابي بكر الاعين عن محمد بن يحيى المذكور بالسند المذكور الى ابن عمر قال " انما نزلت على رسول " الله صلى الله عليه وسلم (نساؤكم حرث لكم) رخصة في اتيان الدبر، قال الطبراني: لم يروه عن عبد الله ابن عمر الا يحيى بن سعيد، تفرد به ابنه محمد، كذا قال، ولم يتفرد به يحيى ابن سعيد فقد رواه عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله بن عمر ايضا كما ساذكره بعد، وقد روي هذا الحديث عن نافع ايضا جماعة غير ما ذكرنا ورواياتهم بذلك ثابتة عند ابن مردويه في تفسيره وفي " فوائد الاصبهانيين لابي الشيخ " و " تاريخ نيسابور للحاكم " و " غرائب مالك للدار قطني " وغيرها.
وقد عاب الاسماعيلي صنيع البخاري فقال: جميع ما اخرج عن ابن عمر مبهم لا فائدة فيه، وقد رويناه عن عبد العزيز - يعني الدراوردي - عن مالك وعبيد الله بن عمر وابن ابي ذئب ثلاثتهم عن نافع بالتفسير، وعن مالك من عدة اوجه ا هـ.
كلامه.
ورواية الدراوردي المذكورة قد اخرجها الدار قطني في " غرائب مالك " من طريقه عن الثلاثة عن نافع نحو رواية ابن عون عنه ولفظه " نزلت في رجل من الانصار اصاب امراته في دبرها، فاعظم الناس في ذلك فنزلت.
قال فقلت له من دبرها في قبلها، فقال: لا الا في دبرها".
وتابع نافعا في ذلك على زيد بن اسلم عن ابن عمر وروايته عند النسائي باسناد صحيح.
الحديث:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ كَانَتْ لِي اُخْتٌ تُخْطَبُ اِلَيَّ وَقَالَ اِبْرَاهِيمُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ح حَدَّثَنَا اَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ اَنَّ اُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَخَطَبَهَا فَاَبَى مَعْقِلٌ فَنَزَلَتْ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ اَنْ يَنْكِحْنَ اَزْوَاجَهُنَّ
الشرح:
و قوله: (وقال ابراهيم عن يونس عن الحسن حدثني معقل) اراد بهذا التعليق بيان تصريح الحسن بالتحديث عن معقل، ورواية ابراهيم هذا وهو ابن طهمان وصلها المؤلف في النكاح كما سياتي، وقد صرح الحسن بتحديث معقل له ايضا في رواية عباد بن راشد كما سياتي ايضا.
*
اذا كان كذي في كتبكم
ليش تتحرشون ;a;4
* باب نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاْتُوا حَرْثَكُمْ اَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْ
الشرح:
قوله: (باب نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم) اختلف في معنى (اني) فقيل كيف، وقيل حيث، وقيل متى، ويحسب هذا الاختلاف جاء الاختلاف في تاويل الاية.
الحديث:
حَدَّثَنَا اِسْحَاقُ اَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ اَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اِذَا قَرَاَ الْقُرْانَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ فَاَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَاَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى اِلَى مَكَانٍ قَالَ تَدْرِي فِيمَ اُنْزِلَتْ قُلْتُ لَا قَالَ اُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي اَبِي حَدَّثَنِي اَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَاْتُوا حَرْثَكُمْ اَنَّى شِئْتُمْ قَالَ يَاْتِيهَا فِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ اَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ
الشرح:
قوله: (حدثني اسحاق) هو ابن راهويه.
قوله: (فاخذت عليه يوما) اي امسكت المصحف وهو يقرا عن ظهر قلب، وجاء ذلك صريحا في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع قال " قال لي ابن عمر امسك علي المصحف يا نافع، فقرا " اخرجه الدار قطني في " غرائب مالك".
قوله: (حتى انتهى الى مكان قال: تدري فيما انزلت؟ قلت: لا.
قال: انزلت في كذا وكذا ثم مضى) هكذا اورده مبهما لمكان الاية والتفسير، وساذكر ما فيه بعد.
قوله: (وعن عبد الصمد) هو معطوف على قوله " اخبرنا النضر بن شميل " وهو عند المصنف ايضا عن اسحاق بن راهويه عن عبد الصمد وهو ابن عبد الوارث بن سعيد، وقد اخرج ابو نعيم في " المستخرج " هذا الحديث من طريق اسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل بسنده، وعن عبد الصمد بسنده.
قوله: (ياتيها في) هكذا وقع في جميع النسخ لم يذكر ما بعد الظرف وهو المجرور، ووقع في " الجمع بين الصحيحين للحميدي " ياتيها في الفرج، وهو من عنده بحسب ما فهمه.
ثم وقفت على سلفه فيه وهو البرقاني فرايت في نسخة الصغاني " زاد البرقاني يعني الفرج " وليس مطابقا لما في نفس الرواية عن ابن عمر لما ساذكره، وقد قال ابو بكر بن العربي في " سراج المريدين ": اورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال " ياتيها في " وترك بياضا، والمسالة مشهورة صنف فيها محمد بن سحنون جزءا، وصنف فيها ابن شعبان كتابا، وبين ان حديث ابن عمر في اتيان المراة في دبرها.
قوله: (رواه محمد بن يحيى بن سعيد) اي القطان (عن ابيه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر) هكذا اعاد الضمير على الذي قبله، والذي قبله قد اختصره كما ترى، فاما الرواية الاولى وهي رواية ابن عون فقد اخرجها اسحاق بن راهويه في مسنده وفي تفسيره بالاسناد المذكور.
وقال بدل قوله حتى انتهى الى مكان " حتى انتهى الى قوله نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم " فقال: اتدرون فيما انزلت هذه الاية؟ قلت لا.
قال: نزلت في اتيان النساء في ادبارهن.
وهكذا اورده ابن جرير من طريق اسماعيل بن علية عن ابن عون مثله، ومن طريق اسماعيل بن ابراهيم الكرابيسي عن ابن عون نحوه، اخرجه ابو عبيدة في " فضائل القران " عن معاذ عن ابن عون فابهمه فقال في كذا وكذا.
واما رواية عبد الصمد فاخرجها ابن جرير في التفسير عن ابي قلابة الرقاشي عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني ابي فذكره بلفظ ياتيها في الدبر، وهو يؤيد قول ابن العربي ويرد قول الحميدي.
وهذا الذي استعمله البخاري نوع من انواع البديع يسمى الاكتفاء، ولا بد له من نكتة يحس بسببها استعماله.
واما رواية محمد بن يحيى بن سعيد القطان فوصلها الطبراني في " الاوسط " من طريق ابي بكر الاعين عن محمد بن يحيى المذكور بالسند المذكور الى ابن عمر قال " انما نزلت على رسول " الله صلى الله عليه وسلم (نساؤكم حرث لكم) رخصة في اتيان الدبر، قال الطبراني: لم يروه عن عبد الله ابن عمر الا يحيى بن سعيد، تفرد به ابنه محمد، كذا قال، ولم يتفرد به يحيى ابن سعيد فقد رواه عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله بن عمر ايضا كما ساذكره بعد، وقد روي هذا الحديث عن نافع ايضا جماعة غير ما ذكرنا ورواياتهم بذلك ثابتة عند ابن مردويه في تفسيره وفي " فوائد الاصبهانيين لابي الشيخ " و " تاريخ نيسابور للحاكم " و " غرائب مالك للدار قطني " وغيرها.
وقد عاب الاسماعيلي صنيع البخاري فقال: جميع ما اخرج عن ابن عمر مبهم لا فائدة فيه، وقد رويناه عن عبد العزيز - يعني الدراوردي - عن مالك وعبيد الله بن عمر وابن ابي ذئب ثلاثتهم عن نافع بالتفسير، وعن مالك من عدة اوجه ا هـ.
كلامه.
ورواية الدراوردي المذكورة قد اخرجها الدار قطني في " غرائب مالك " من طريقه عن الثلاثة عن نافع نحو رواية ابن عون عنه ولفظه " نزلت في رجل من الانصار اصاب امراته في دبرها، فاعظم الناس في ذلك فنزلت.
قال فقلت له من دبرها في قبلها، فقال: لا الا في دبرها".
وتابع نافعا في ذلك على زيد بن اسلم عن ابن عمر وروايته عند النسائي باسناد صحيح.
الحديث:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ كَانَتْ لِي اُخْتٌ تُخْطَبُ اِلَيَّ وَقَالَ اِبْرَاهِيمُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ح حَدَّثَنَا اَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ اَنَّ اُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَخَطَبَهَا فَاَبَى مَعْقِلٌ فَنَزَلَتْ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ اَنْ يَنْكِحْنَ اَزْوَاجَهُنَّ
الشرح:
و قوله: (وقال ابراهيم عن يونس عن الحسن حدثني معقل) اراد بهذا التعليق بيان تصريح الحسن بالتحديث عن معقل، ورواية ابراهيم هذا وهو ابن طهمان وصلها المؤلف في النكاح كما سياتي، وقد صرح الحسن بتحديث معقل له ايضا في رواية عباد بن راشد كما سياتي ايضا.
*
اذا كان كذي في كتبكم
ليش تتحرشون ;a;4